أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

154

معجم مقاييس اللغة

( خط ) الخاء والطاء أصل واحد وهو أثر يمتد امتدادا . فمن ذلك الخط الذي يخطه الكاتب . ومنه الخط الذي يخطه الزاجر . قال الله تعالى : * ( أو أثارة من علم ) * قالوا هو الخط . ويروى إن نبيا من الأنبياء كان يخط فمن خط مثل خطه علم مثل علمه . ومن الباب الخطة الأرض يختطها المرء لنفسه لأنه يكون هناك أثر ممدود . ومنه خط اليمامة وإليه تنسب الرماح الخطية . ومن الباب الخطة وهي الحال ويقال هو بخطة سوء وذلك أنه أمر قد خط له وعليه . فأما الأرض الخطيطة وهي التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين فليس من الباب والطاء الثانية زائدة لأنها من أخطأ كأن المطر أخطأها . والدليل على ذلك قول ابن عباس خطأ الله نوءها أي إذا مطر غيرها أخطأ هذه المطر فلا يصيبها . وأما قولهم في رأس فلان خطية فقال قوم إنما هو خطة . فإن كان كذا فكأنه أمر يخط ويؤثر على ما ذكرناه . ( خف ) الخاء والفاء أصل واحد وهو شيء يخالف الثقل والرزانة . يقال خف الشيء يخف خفة وهو خفيف وخفاف . ويقال أخف الرجل إذا خفت حاله . وأخف إذا كانت دابته خفيفة . وخف القوم ارتحلوا . فأما الخف فمن الباب لأن الماشي يخف وهو لابسه . وخف البعير منه أيضا . وأما الخف في الأرض وهو أطول من النعل فإنه تشبيه . [ و ] الخف الخفيف . قال :